عليه السلام : « الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » « 1 » وأنّه ورد الأجر العظيم في فعلها حتى في قطرات مائها وبقاء بللها وغير ذلك ، وسنذكر بعضا ، فتأمّل .
ومما يشهد أيضا أنه إذا دخل الوقت وجب الطهور ، مع أنّه قبل الوقت صحيح وسنة ، فظهر أنّ وجوبها ليس بمحض تحقق الصلاة عقيبها ، فتأمّل .
قوله : ملتبس جدا . ( 1 : 185 ) .
( 1 ) قد ذكرنا فرقا ونذكر أيضا فرقا آخر ، وهو أنّ العبادة لا بدّ فيها من قصد الفعل للمعبود المعين المعلوم ، وإلَّا لم تكن عبادة له ، ووقع الإجماع على وجوب النية في العبادات ، والأخبار كثيرة في لزوم فعلها للَّه تعالى ، والإخلاص وترك الشرك باللَّه وحرمة الرياء ، والقرآن أيضا دالّ ، ولذا لم يتأمّل أحد في الوجوب للصلاة ونظائرها .
وكون الوضوء عبادة يظهر من الحديث ، مثل قول الرضا عليه السلام حين منع من صب الماء : « تؤجر أنت وأوزر أنا » « 2 » . واستشهد بقوله تعالى :
* ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ أَحَداً ) * « 3 » ، لكن فيه تأمّل ، إذ ربما يظهر منه خلاف ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
ومما يفرق أيضا الإجماع في إزالة النجاسة بعدم اشتراط النية بالتقريب الذي مر في الحاشية ، والإجماع في الطهارات بالاشتراط لما
هامش
« 1 » الكافي 3 : 273 / 8 ، التهذيب 2 : 140 / 544 ، الفقيه 1 : 22 / 66 ، الوسائل 6 : 310 أبواب الركوع ب 9 ح 1 .
« 2 » الكافي 3 : 69 / 1 ، التهذيب 1 : 365 / 1107 ، الوسائل 1 : 477 أبواب الوضوء ب 47 ح 1 .
« 3 » الكهف : 110 .