عليهم أيضا ، وعلى تقدير رجحان ما لعلهم ما قنعوا بمجرده في مقام تحصيل البراءة ، وليس ذلك ببعيد عن القدماء ، فتأمّل .
قوله : واختلاف الآبار . ( 1 : 79 ) .
( 1 ) لا يخلو عن بعد ، لعدم الاستفصال ، والجمع بين المختلفات في رواية واحدة ، والمسامحة في تعيين مقدار النزح ، وغير ذلك مما هو أمارة الاستحباب ، ولو تم ما ذكره لم يكن الاختلاف دليلا على الاستحباب .
قوله : قلت بول الرجل . ( 1 : 82 ) .
( 2 ) الشيخ ادعى إجماع الإمامية على العمل برواية علي بن أبي حمزة « 1 » ، مضافا إلى أن هذه الرواية منجبرة بالشهرة ، وعلى القول باستحباب النزح لا كلام ولا ضرر أصلا ، ولعل غرض المحقق أنّ الأصحاب يعملون بروايته ، مع أن عادتهم عدم الاتفاق على العمل برواية من أنكر الحق عنادا ، وأكل أموال الكاظم عليه السلام ظلما وعدوانا « 2 » ، فالظاهر أنهم أخذوا الرواية عنه قبل أن يصدر عنه ما صدر ، فتأمّل .
قوله : وأكثر عدد . ( 1 : 83 ) .
( 3 ) هذا على ما فهمه المحقق فاعترض عليه أن الثلاثة إلى العشرة تمييزها بالجمع المجرور ، وما فوقها بالمفرد المنصوب . وربما اعترض عليه أيضا بأن كلامه مبني على أن الدلاء جمع قلة ، لكن في الاستبصار صرح بأنه جمع كثرة ، وهو ما زاد على العشرة ، في ما ورد في الكلب من أنه ينزح له دلاء « 3 » .
ويمكن توجيه كلامه بأن الدلاء وإن كان جمع كثرة إلَّا أنّ تقييده هنا بلفظ
هامش
« 1 » عدة الأصول 1 : 381 .
« 2 » انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 705 .
« 3 » الاستبصار 1 : 37 / 100 ، 101 .