أخرى .
هذا مضافا إلى أنّه - كما مرّ - أحسن المتون الفقهية وأجمعها للفروع ، ويمتاز بمتانة الأسلوب ووضوح العبارة وخلَّوها عن اللكنة والتعقيد ، كما يمتاز الكتاب بجودة التبويب وترتيب الأحكام ، وغيرها من الميزات الكثيرة التي جعلت منه كتابا فقهيا يحظى من الأهمية بما لم يحظ به كتاب آخر .
فتوالى عليه العلماء قرنا بعد قرن يكتبون تعليقاتهم وحواشيهم وشروحهم عليه ، فالطالب للعلم يجعله كتابا درسيا يأخذ عنه علوم الفقه ، والفاضل يجعله نصب عينيه في دراساته ومثابراته ، والعالم يجعله متنا يدرّس على نسقه بحوثه الفقهية الاستدلالية .
وكان نتيجة هذا التواصل والإبداع الفقهي أن وصل إلينا ما يقارب المائة شرح على الشرائع ، وأكثر من ثلاثة عشر حاشية عليه ، بل إنّ معظم الموسوعات الفقهية الضخمة التي ألَّفت بعد عصر المحقق شروح له ، منها :
1 - « مسالك الإفهام » للشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي الجبعي ، المتوفّى سنة 966 ه . ق .
2 - « مدارك الأحكام » للسيد محمّد بن علي الموسوي العاملي ، المتوفّى سنة 1009 ه ق .
3 - « حاوي مدارك الأحكام » لمهدي القومشهي الأصفهاني ، المتوفّى حدود سنة 1080 ه ق .
4 - « غاية المرام » للعلامة السيد حسين بن السيد حسن مير حكيم الحسيني الطالقاني النجفي ، المتوفّى سنة 1162 ه ق .
5 - « معارج الأحكام » في شرح مسالك الإفهام وشرائع الإسلام ، للسيد حسين بن الأمير إبراهيم بن الأمير معصوم القزويني ، المتوفّى سنة
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة مقدمة 11
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
صمقدمة ١١