الخارجيّ مع أصل الفعل ، فيلزم اجتماع الراجح والحرام .
فظهر ممّا ذكرنا : أنّ إيقاع المعاوضة الماليّة على النيابة ممّا لا يضرّ ولا يرفع انتفاع المنوب عنه به ، ليسقط عن مورد الإجارة .
ثمّ بعد الإجارة إن قصد بفعله إبراء ذمّة نفسه من حقّ الناس أو إيصال الثواب إلى المنوب عنه ، فله ثواب مثل المنوب عنه أو أزيد ، وإن لم يقصد إلَّا استحقاق العوض فلا يثاب .
ثمّ هل المراد بالبلد بلد الموت ؟ كما يظهر من بعض الأخبار « 1 » .
أو بلد الميّت ؟ كما يظهر من محكيّ كلام الحلَّي ودليله « 2 » .
أو بلد الاستطاعة ؟ كما يظهر من محكيّ التذكرة في الحدائق « 3 » ، وجوه :
أقواها الأوّل . وهو واضح بناء على انحصار التمسّك بالأخبار .
فمقتضى رواية البزنطي « 4 » ورواية السرائر « 5 » وصحيحة بريد العجلي المتضمّنة لجعل جمل الميّت ونفقته في الحج « 6 » هو ذلك أيضا .
وأمّا صحيحته الأخرى في الودعيّ « 7 » فليس فيها دلالة على ذلك ،
هامش
« 1 » كما يأتي في هامش 4 و 5 و 6 .
« 2 » راجع السرائر 1 : 516 ( وفيه : يحجّ عنه من بلده ) .
« 3 » راجع الحدائق 14 : 191 - 192 والتذكرة 7 : 97 المسألة 67 .
« 4 » الكافي 4 : 308 / 3 ، الوسائل 11 : 167 أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 3 ، وقد تقدّمت : في ص 117 .
« 5 » السرائر 3 : 581 وقد تقدّمت : في ص 115 .
« 6 » الفقيه 2 : 269 - 270 / 1314 ، الكافي 4 : 276 - 277 / 11 ، الوسائل 11 :
68 - 69 أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 2 وقد تقدّمت : في ص 64 وص 117 .
« 7 » الفقيه 2 : 272 / 1328 ، الكافي 4 : 304 / 6 ، التهذيب 5 : 416 / 1448 ، الوسائل 11 : 183 أبواب النيابة في الحجّ ب 13 ح 1 وقد تقدّمت : في ص 117 .