على تحقّق الاستطاعة الشرعيّة الَّتي هي الزاد والراحلة .
وإذا نذر الحجّ مطلقا وقلنا بكفايته عن حجّة الإسلام وعدم اعتبار الاستطاعة الشرعيّة فيه - كما هو المعروف - فهل يعتبر في إجزائه عن حجّة الإسلام حصول الزاد والراحلة أو لا يحتاج إليهما ؟ الأقوى أيضا الاعتبار ؛ لأنّ مقتضى العمومات عدم تعلَّق حجّة الإسلام بدون الزاد والراحلة ، ومجرّد نذر الحجّ ماشيا لا يوجب حدوث حجّة الإسلام عليه .
نعم ، لو حلف على أن لا يركب في سفر وانعقد يمينه ؛ لسهولة المشي عليه ، ففي اعتبار المركوب في حقّه نظر : من الإطلاقات ، ومن قوّة انصرافها إلى الغالب . والأقوى عدم الاعتبار ، كالَّذي لا يقدر على غير المشي فرضا .
( ولو نذره ماشيا وجب ) مع التمكَّن . وفي المعتبر : أنّ عليه اتّفاق العلماء « 1 » ؛ لأنّ الحجّ ماشيا كالحجّ راكبا طاعة راجحة ، وإن لم يكن المشي راجحا في الحجّ ؛ إذ لا تنافي بين رجحان الخاص وعدم رجحان الخصوصيّة .
ويدلّ عليه ، مصحّحة رفاعة ؛ رجل نذر أنّ يمشي إلى بيت اللَّه ؟
قال [ عليه السّلام ] : « فليمش » قال : فإنّه تعب ؟ قال : « إذا تعب ركب » « 2 » .
وأمّا رواية الحذّاء سأل أبا جعفر [ عليه السّلام ] عن رجل نذر أن يمشي إلى مكَّة حافيا ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : « من هذه » فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن
هامش
« 1 » المعتبر 2 : 763 .
« 2 » التهذيب 5 : 403 / 1402 ، الاستبصار 2 : 150 / 492 ، الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج ب 34 ح 1 .