( وكذا ) الكلام في ( الزوجة ) بناء على اشتراط نذرها كيمينها بإذن الزوج ، كما هو المشهور « 1 » . وإن لم يتّضح دليله في غير الأفعال المفوّتة لحقّ الزوج ، عدا صحيحة ابن سنان المرويّة في الفقيه عن الصادق عليه عليه السّلام ، قال : « ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها ، إلَّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها » « 2 » . وربّما توهن بعدم القول بظاهر مضمونها ، من توقّف هذه الأمور على إذن زوجها ، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك لا يوجب الوهن أو يتدارك ذلك بعمل المشهور بها في خصوص النذر . فتأمّل .
وكيف كان فظاهر المصنّف هنا عدم اعتبار إذن الوالد في نذر الولد « 3 » .
- إلَّا أنّ الكلام هنا ليس في خصوص النذر ، وتوقّف يمينه على إذنه وفاقيّ - خلافا له في جملة من كتبه « 4 » وللشهيدين في الدروس « 5 » والمسالك « 6 » والمحكيّ عن المحقّق الثاني « 7 » ، ولم يوجد لهم دليل إلَّا دعوى صدق اليمين على النذر في كثير من الأخبار ، بل المراد من اليمين في الأخبار الواردة في اعتبار القربة ، مثل قوله : « لا يمين إلَّا ما أريد به وجه اللَّه » ليس إلَّا النذر ، بناء على عدم اشتراط الحلف بها ، مضافا إلى غلبة اتّحاد النذر
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 6 : 109 ، المسالك 11 : 310 ، شرائع الإسلام 3 : 185 الحدائق 14 : 198 ، كشف اللثام 5 : 137 .
« 2 » الفقيه 3 : 277 / 1315 .
« 3 » راجع إرشاد الأذهان 1 : 312 ذكر فيه : شروط انعقاد النذر ، من البلوغ والعقل والحريّة وإذن المولى وإذن الزوج . ولم يزد على ذلك ولم يذكر كيفية انعقاد نذر الولد .
« 4 » إرشاد الأذهان 2 : 90 ونقله البحراني في الحدائق 14 : 198 عن بعض كتب العلَّامة .
« 5 » نقله في الحدائق 14 : 198 فانظر الدروس 1 : 317 .
« 6 » المسالك 2 : 154 .
« 7 » جامع المقاصد 3 : 139 .