ربّ العالمين ، ( 1 )
شرح
والشكر : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم ؛ لكونه منعما ، سواء كان ذكرا باللسان ، أم اعتقادا ومحبّة بالجنان ، أم عملا وخدمة بالأركان .
فبينه وبين الحمد عموم وخصوص من وجه ؛ لأنّ مورد الحمد اللسان وحده ، ومتعلَّقه يعمّ النعمة وغيرها ، ومورد الشكر يعمّ اللسان وغيره ، ومتعلَّقه النعمة وحدها ، فيتصادقان في الثناء باللسان في مقابلة الإحسان ، وهو أظهر أفراد الشكر ، ومن هنا قال عليه السّلام : « الحمد رأس الشكر » « 1 » .« 1 » الكشّاف 1 : 47 ، اتحاف السادة المتّقين 9 : 49 ، كنز العمال 3 : 255 / 6419 .قوله : « ربّ العالمين » .
( 1 ) الربّ : هو السّيد والمالك ، ولا يطلق إلَّا على اللَّه ، ويقيّد في غيره فيقال :
ربّ الدار وربّ البستان .
و ( العالمين ) جمع عالم : وهو اسم لما يعلم به الصانع من الجواهر وغيرها .