ما شأني وشأنه لولا قوله : " وبسبب الرافضة - يريد الشيعة - حدث الشرك
وعبادة القبور . . وأن بعض السلف أخرجهم من الثنتين والسبعين فرقة ( 1 ) وقول
حفيده عبد الرحمن " والقتل لمن عاند منهم ، ولم يتب ( 2 ) " .
بهذا الصورة أبرز الشيعة محمد عبد الوهاب ، وأنهم سبب الشرك ، وأسوأ من
الفرق الهالكة . . وبالقتل حكم عليهم حفيده عبد الرحمن . . وأني على يقين بأن كلا
من الجد والحفيد لم يقرأ كتابا واحدا ، ولا صفحة من كتاب للشيعة ، ولا اجتمع
مع عالم منهم أو جاهل ، شأنهم في ذلك شأن كل من افترى وتهجم .
ولو أسدل الستار على قول محمد عبد الوهاب ، وانطوى مع الأيام لكنا
معذورين في تجاهله والتجاوز عن أخطائه . .
أما وقد صار عقيدة راسخة ، ومثلا أعلى للدين والحقيقة عند الوهابية ،
وانعكس في نظراتهم وآرائهم في الشيعة ، لا لشئ إلا لأنه جاء على لسان محمد
عبد الوهاب ، وحفيده عبد الرحمن ، أما والحال هذه ، فإن السكوت والتجاهل ربما
يعد اعترافا ضمنيا بأن هذا القول علم لا جهل ، وعدل لا تحامل . . وكيف نستسلم
للكذب والافتراء ، ولا نرد بقوة وعزم ، ولدينا القوى التي تصد المهاجمين
والمفترين ؟ . .
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد باب ما جاء من التغليظ ص 57 من الرسائل التسع طبعة
1957 .
( 2 ) فتح المجيد : 491 طبعة 1657 .