له بما فيها نجد والحجاز وعسير وتهامة استولى على فلسطين ولبنان وسورية ، وبلغ
أبواب الآستانة ، ولكن الحلفاء اضطروه إلى التراجع والانسحاب من البلاد التي
احتلها ، وتسليمها للأتراك ، ما عدا مصرا ، حيث منحت له ولسلالته يديرونها إدارة
باشوية باسم سلطان الآستانة ، وذلك سنة 1256 ه .
وفي سنة 1259 . عاد فيصل من مصر إلى نجد هو والأمراء السعوديون الذين
نفوا إليها من قبل ، وحلوا ضيوفا في مدينة حائل شمالي نجد على أميرها ابن الرشيد ،
وكان من قبل تابعا للسعوديين ، بل إن فيصلا هو الذي عينه حاكما لحائل قبل
الاحتلال المصري مكافأة له على مناصرته للقضاء على فتنة مشاري الذي قتل أباه
تركيا ( 1 ) .
وقد رد له ابن الرشيد هذا الجميل ، فاحتفى بفيصل ، وقدم له الرجال والمال ،
ودعا للالتفاف حوله ، وأول من استجاب أهل عنزة ، وزحف فيصل على الرياض
بمعاونة ابن رشيد ، وكان فيها أمير يدعى عبد الله بن ثنيان ، أقامه المصريون حين
جلائهم عنها ، فاسترجعها فيصل منه بعد مقاومة ، وحصار دام 20 يوما ، وأسر ابن
ثنيان ، ثم عفا عنه .
وما استتب الأمر لفيصل ، حتى شرع باسترجاع ما
هامش
( 1 ) فيليبي ص 169 .