سعود بن عبد العزيز
وحل سعود محل أبيه عبد العزيز ، وأول عمل قام به غزو بلدة الزبير والبصرة
من أرض العراق ، وأعمل فيهما القتل والسلب ، وهدم قبر طلحة والزبير ، وذلك
سنة 1218 ، وغزا نجران سنة 1220 ، والشام سنة 25 ، ودوخ حوران قتلا
وسلبا ، ووصل ، أو كاد إلى أبواب دمشق .
وسنة 1226 أرسل محمد علي باشا ولده طوسون لتحرير الحجاز من
الوهابيين ، فصدوه في الكرة الأولى ، وتغلب عليهم في الثانية ، واستولى على مكة
والمدينة ، وحاول أن يفتح نجدا ، فلم يفلح ، وسنة 1228 ه حج محمد علي باشا ،
وعزل الشريف غالبا ، وأرسله منفيا إلى سلانيك ، وعين مكانه الشريف محمد بن
عون ، فانتقلت الإمارة من فرع إلى فرع آخر من أسرة الأشراف ، ومحمد بن عون
هو جد الشريف حسين أبي فيصل ملك العراق ، وعبد الله ملك الأردن .
وتجدر الإشارة إلى أن سعود هذا هو أول أمير أقام هيئة للأمر بالمعروف ،
ومهمتها التجوال في الأسواق أوقات الصلاة . تحض الناس على أدائها ، وما زالت
هذه الطريقة متبعة إلى اليوم عند السعوديين ، وتطورت بمرور الأيام ، حيث اتسع
اختصاصها ، وأصبحت تحمل العصي ، وتجول في الأسواق والشوارع تنهال ضربا بها
على حليق الذقن ، أو من يلمس قبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أو
قبر أمام من أئمة البقيع ، وغير ذلك مما يخالف عقيدة الوهابية ، بل كانوا إلى الأمس
هذه هي الوهابية — صفحة 142
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٢