تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من حياة الخليفة عثمان بن عفان — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

يمتاز عثمان عن الخليفتين اللذين سبقاه ، أبي بكر وعمر ، أنّه من آل عبد مناف ومن بني عبد شمس ومن أولئك الخصوم الألداء لنبي هاشم . ولقد كان من الصحابة الذين عادتهم قريش لقبولهم الدعوة الاسلامية وانحيازهم للدين المحمدي ، حتى كان من المهاجرين الأولين إلى الحبشة ثم المدينة . وتقرّب إلى رسول اللّه بتزويجه لابنتيه الواحدة بعد الأخرى ، ولكن كانت له خيبة أمل عظيمة إذ لم يعقب منهما أي عقب . وزادت في نفسه خيبة الأمل هذه كلما تقدّم علي في مجالات عديدة في السابقة وفي العلم ، وفي تضحياته في حروبه وتفوّقه على الأقران وقتاله واستبساله وأخص ضرباته القاصمة على بني أمية ونزول الآيات القرآنية فيه ووصايا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فيه وبالتالي زواج علي من ابنة رسول اللّه الحبيبة الطاهرة التي صرّح أنها بضعة منه ، من أحبها أحبه اللّه ورسوله ومن بغضها وآذاها بغضه ولعنه اللّه ورسوله . وبعد أن ذهبت آمال أقرب الصحابة هباء لخطبتها من قبل أبي بكر وعمر وأعظم من ذلك انجابها الحسنين الطاهرين سيدي شباب أهل الجنة وبعد أن صرّح
من حياة الخليفة عثمان بن عفان — صفحة 9 | جواد جعفر الخليلي