مورداً ذكرنا أكثرها .
وأحيل القارئ الكريم لمطالعة كتاب النص والاجتهاد للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين .
ثم وجدنا أبو بكر وعمر منذ الساعة الأولى يحاولون طمس اعلام الحجج والبراهين المخالفة لتسلمهم مقام الخلافة بالضربات القاصمة لعلي وأهل بيت الرسالة ، وإبعادهم عن الحكم وأبعاد أي هاشمي .
وبالعكس تبديلهم بألد أعدائهم من خصوم الاسلام ، أمثال أبي سفيان وخالد ابن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وأمثالهم ، وأعطائهم المناصب والمراكز المهمة ، أولئك الذين لا يهمهم الدين ورفع شوكة الاسلام ، بل العودة إلى التعصبات الجاهلية .
ومخالفة فحوى النصوص في كلام اللّه في قوله تعالى في الآية ( 13 ) من سورة الحجرات : ( إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم ) .
ومخالفة خطبة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع يوم قال : « أيها الناس ليس لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود أو أسود على أبيض إلاّ بالتقوى » .
والنصوص التي منع بها المنابزات والمشاحنات الجاهلية .
بل نرى أبا بكر وعمر يضربون ضربتهم القاصمة الأخرى في شوكة الاسلام بمنعهم تدوين أحاديث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وسنّته بدعوى : عندنا كتاب اللّه ، تلك التي هي المفسرة لموجز القرآن والتي لها الصدارة بعد القرآن ، وكل قصدهم اخفاء ما أمر به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحين الذي يكون بوسعهم أدلاء وادخال وجعل ما يؤيد مقامهم ، ويبرر غصبهم .
ونحن لا يخفى علينا سابقتهم وجهلهم بالدين والفقه والأصول ، فكيف
من حياة الخليفة عثمان بن عفان — صفحة 83
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٨٣