أرجعهم وقال لمن لامه : إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أوعده بإرجاعهم لولا أن المنية غلبته .
هذا ولم يهمه انكار الصحابة والمسلمين عليه من إيوائه واكرامه وهو الذي طرده رسول اللّه ولعنه كما سيأتي تفصيل ذلك ، وكان مع ذلك محل اكرامه وتجليله ، وكان قدمات في زمن خلافته ، فصلى عليه وضرب على قبره فسطاطاً احتراماً وتجليلاً له ، ويتفانى في تقديم العطايا له ولبنيه من بيت مال المسلمين وحقوقهم ، غير مبال ولا آبه لمن لام أو اعترض .
وقد أخرج ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 34 : أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لعنه وما ولد .
وقد اختلف المحدثين والرواة والحفاظ في علل طرده ونفيه مع ولده من أنه كان يتجسس ويتسمع وينافق مما يضر بالاسلام ، ومما ينهاه ويأباه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان يتظاهر بالاسلام ويبطن الكفر والفسق والنفاق ، ويحاول أن يلعب دوراً مع المشركين والمنافقين للوقيعة بالاسلام . ولطالما ظهرت على محياه وأعماله المنكرات وما كان ليخفى على سيد الرسل حتى لعنه وما ولد ، وطرده وهجاه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :
ان اللعين أبوك فارم عظامه * ان ثرم ثرم مخلجاً مجنوناً
يمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظل من عمل الخبيث بطيناً
كما ورد في الاستيعاب ج 1 ص 118 و 119 ، وأسد الغابة ج 2 ص 34 .
الحكم وولده ملعونون
من طريق عبد اللّه بن الزبير قال وهو على المنبر : ورب هذا البيت الحرام والبلد الحرام إنّ الحكم بن العاص وولده ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كما