لقد أسمعت إذ ناديت حياً * ولكن لا حياة لمن تنادي
إذ هيهات أن يسمع الصم البكم الذين لما يدخل الايمان نفوسهم ، وقد ظهرت نتيجة أفعالهم وأعمالهم وأقوالهم وسلوكهم ، والطينة السوداء من لؤمها هيهات تبيض سجاها .
ومن خبث لا يخرج إلاّ نكدا ، والظالمين بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف .
النتيجة :
هل كان أبو ذر مخذولاً أم منتصراً ؟ نعم وإن خذل أبو ذر وانتصر آل أمية في الحال ، ولكنه انتصر وخذلوا لاحقاً ، وكأنها لحظات فأين قبورهم ومصائرهم ؟ وأين آثارهم وديارهم ؟
وهذا أبو ذر الصحابي العظيم الذي عاش وحيداً ومات وحيداً تنثر على روحه الرحمات وآلاف من رحماته الطيبات ، وأسكنه جناته ، وويل للذين ظلموا مما جنت أيديهم ، وتعساً لهم إن كانت انتهت بقتل عثمان وقيام المسلمين وعودة جميع أمواله لبيت مال المسلمين ، ومنع المسلمين أن يدفن إلاّ في مقابر اليهود .
وإذا كان أحد يعرف مثواه بيد ويل لمعاوية ومروان وآل أمية الذين يجهل المسلمون مثواهم ومقرهم ، ولا يشك مؤمن باللّه ومسلم إلاّ وأنهم في اتعس درك من جهنم ، رحم اللّه ابن العدوي حيث يقول :
إن اهنى عيشة قضيتها * ذهبت لذاتها والإثم حل
3 - عمار بن ياسر
عمار بن ياسر وأمه سمية ، وقد أسلم هو وأبوه وأمه ، فقتلت قريش أباه وأمه شر قتلة ضرباً بعد تعذيبهما ، وهما أول قتيلين قتلاً في الاسلام ، وأما عماراً فبعد أن بالغوا في أذاه أرادوا قتله فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهاً ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله )