غير معتبر عند المنصور والرشيد ، بل هو غير معتبر عندهم جميعا .
. ولسنا هنا في صدد تحقيق هذا الأمر ، ولكن قد تكفي الإشارة في كثير
من الأحيان .
استغلال لقب المهدي :
هذا . . ونلاحظ : أن المنصور أيضا قد حاول أن يقارع العلويين
بالحجة ، ولكن بنحو آخر ، وأسلوب آخر .
فإنه عندما رأى أن الناس قد قبلوا على نطاق واسع ( ما عدا الإمام
الصادق عليه السلام ) بأن محمد بن عبد الله العلوي هو المهدي . . حاول
أن يموه هو بدوره على الناس ، فلقب ولده ، والخليفة بعده
ب " المهدي " من أجل أن يصرف الناس عن محمد بن عبد الله هذا . .
فقد أرسل مولى له إلى مجلس محمد بن عبد الله ، وقال له :
" اجلس عند المنبر ، فاسمع ما يقول محمد " قال : فسمعته يقول :
إنكم لا تشكون أني أنا المهدي ، وأنا هو " فأخبرت بذلك أبا جعفر ،
فقال : " كذب عدو الله ، بل هو ابني ( 1 ) " .
ثم . ومن أجل إقناع الناس بهذا الأمر ، وجد المنصور من يضع
له الأحاديث ، ويكذب على النبي صلى الله عليه وآله ، وطبق واضعوها " مهدي
الأمة " على ولده الخليفة " المهدي " ( 2 ) . ويقول القاضي النعمان الإسماعيلي
في أرجوزته :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 240 ، والمهدية في الإسلام ص 117 .
( 2 ) تجد بعض هذه الأحاديث في : الصواعق المحرقة 98 ، 99 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي
ص 259 ، 260 ، 272 ، والبداية والنهاية ج 6 ص 246 ، 247 ، وغير ذلك .