كان يحب أن يتعبه ، ويطلب منه : أن يصلي بالناس من كان يصلي
بهم . .
فدعا أبو الحسن بخفه ، فلبسه ، ورجع .
واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ، ولم ينتظم في صلاتهم إلخ . . " ( 1 ) .
ولقد قال البحري يصف هذه الحادثة والظاهر أنه يمين بن معاوية
العائشي الشاعر على ما في تاج العروس :
ذكروا بطلعتك النبي ، فهللوا * لما طلعت من الصفوف وكبروا
حتى انتهيت إلى المصلى لابسا * نور الهدى يبدو عليك فيظهر
ومشيت مشية خاشع متواضع * لله ، ولا يزهى ، ولا يتكبر
ولوان مشتاقا تكلف غير ما * في وسعه لمشى إليك المنبر ( 2 )
ومما يلاحظ هنا : أنه في هذه المرة أرسل إليه من يطلب منه أن
يرجع . ولكننا في مرة أخرى نراه يسارع بنفسه ، ويصلي بالناس ، رغم
تظاهره بالمرض . .
وعلى كل حال . فإننا وإن كنا قد تحدثنا في هذا الفصل ، وفي
فصل : ظروف البيعة وسنتحدث فيما يأتي عن بعض ما يتعلق بهذه
الرواية ، إلا أننا سوف نشير هنا إلى نقطتين فقط . . وهما :
هامش
( 1 ) قد ذكرنا بعض مصادر هذه الرواية في فصل : ظروف البيعة . . فراجع . .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب . لابن شهرآشوب ج 4 ص 372 ، ولكن هذا الشعر ينسب أيضا
للبحتري في المتوكل عندما خرج لصلاة العيد . . وانتحال الشعر ، وكذلك الاستشهاد بشعر
الآخرين ، في المواضع المناسبة ظاهرة شائعة في تلك الفترة ومن يدري فلعل الشعر للبحتري
ونسب للبحري أو لعله للبحري وانتحله أو نسب للبحتري ، ولعل البحتري قد صحف
وصار : البحري . .