الناصع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ، وتخليه من الدنيا ، وتسلمه
من الناس .
وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطية ، والألسن عليه متفقة ،
والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا ، وناشيا ،
وحدثا ، ومكتهلا الخ . . " وكتاب العهد مذكور في أواخر هذا الكتاب . .
وفي نهاية المطاف :
فإن الإمام ( ع ) هو أحد العشرة ، الذين هم على حد تعبير الجاحظ :
" كل واحد منهم : عالم ، زاهد ، ناسك ، شجاع ، جواد ، طاهر ،
زاك ، والذين هم بين خليفة ، أو مرشح لها . " ( 1 ) .
وهو على ما في النجوم الزاهرة : " سيد بني هاشم في زمانه ، وأجلهم ،
وكان المأمون يعظمه ، ويجله ، ويخضع له ، ويتفانى فيه . " ( 2 ) .
ومثله ما عن سنن ابن ماجة ، على في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
ص 278 .
وقال عنه ( ع ) عارف تأمر : " يعتبر من الأئمة الذين لعبوا دورا
كبرا على مسرح الأحداث الإسلامية في عصره . " ( 3 ) .
وأخيرا . فقد وصفه أبو الصلت ، ورجاء بن أبي الضحاك ، وإبراهيم
ابن العباس ، وغيرهم ، وغيرهم . بما لو أردنا نقله لطال بنا الكلام .
وحسبنا ما ذكرنا ، فإننا إذا أردنا أن نلم بما قيل في حق الإمام ( ع )
لاحتجنا إلى تأليف خاص ، ووقت طويل . .
هامش
( 1 ) آثار الجاحظ ص 235 .
( 2 ) النجوم الزاهرة ج 2 ص 74 .
( 3 ) الإمامة في الإسلام ص 125 .