عدوهم ما يحذرون ، إله الحق آمين يا ذا الجلال والإكرام ، يا أرحم الراحمين . . " ( 1 ) .
لقد أرشد الإمام عليه السلام شيعته بأن يزوره بهذه الزيارة ، ويدعون له
بهذا الدعاء المبارك ، يدعون له بالنصر والتعجيل في ظهوره ليقيم الحق ويدمر
الباطل ، ويرفع كلمة الله تعالى عالية في الأرض .
6 - دعاؤه للفرج :
من أدعيته الشريفة هذا الدعاء الجليل ، وهذا نصه :
" اللهم رب النور العظيم ، ورب الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور ،
ومنزل التوراة والإنجيل ، ورب الظل والحرور ، ومنزل الزبور والقرآن العظيم ،
ورب الملائكة المقربين ، والأنبياء المرسلين ، أنت إله من في السماء ، وإله من
في الأرض ، لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من في السماء ، وجبار من في
الأرض ، لا جبار فيهما غيرك ، وأنت خالق من في السماء ، وخالق من في
الأرض ، لا خالق فيهما غيرك ، اللهم أسألك بوجهك الكريم ، وبنور وجهك
المنير وملكك القديم ، يا حي يا قيوم ، أسألك باسمك الذي أشرقت به
السماوات والأرضون ، وباسمك الذي يصلح به الأولون والآخرون ، يا حيا قبل
كل حي ، ويا حيا بعد كل حي ، ويا حيا حين لا حي ، ويا محيي الموتى ، ويا
حيا لا إله إلا أنت ، يا حي ، يا قيوم ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ،
وارزقني من حيث أحتسب ، ومن حيث لا أحتسب رزقا ، واسعا ، حلالا ، طيبا ،
وأن تفرج عني كل غم ، وكل هم وأن تعطيني ما أرجوه ، وآمله ، إنك على كل
شئ قدير " ( 2 ) .
وحفل هذا الدعاء بتحميد الله وتمجيده ، ووصفه بأعظم صفاته ، والتجاء
الإمام عليه السلام ، وانقطاعه له ، وإيمانه المطلق بأن جميع مجريات الأحداث
بيده تعالى .
هامش
( 1 ) البحار 13 / 245 .
( 2 ) البلد الأمين ( ص 60 ) .