ب ( مكة ) عند العشاء ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وقميصه وسيفه ،
وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته : أذكركم الله ، أيها
الناس ومقامكم بين يدي ربكم وقد اتخذ الحجة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب
يأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله صلى الله
عليه وآله ، وأن تحيوا ما أحيى القرآن وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على
الهدى ، ووزراء على التقوى ، فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع ،
وأني أدعوكم إلى الله ورسوله ، والعمل بكتابه وإماتة الباطل وإحياء
السنة . . . " ( 1 ) .
على هذا النهج المشرف يسير داعية الله في الأرض يحيى الإسلام ، ويرفع
كلمة الله عالية في الأرض ويميت الباطل ويحق الحق ويحيي كتاب الله وسنة
نبيه وتعود للإسلام نضارته .
2 - قال الإمام أبو جعفر عليه السلام : " إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية
ويعدل في خلق الرحمن البر منهم والفاجر " ( 2 ) .
3 - قال عليه السلام : " إذا قام قائمنا حكم بالعدل وارتفع في أيامه
الجور وآمنت به السبل وأخرجت الأرض بركاتها ورد كل حق إلى أهله " ( 3 ) .
4 - قال عليه السلام : " يبلغ من رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت
ضرس إنسان شئ انتزعه حتى يرده " ( 4 ) .
إن سياسة الإمام ومنهجه في أيام حكمه إقامة العدل بجميع رحابه
ومفاهيمه وإماتة الباطل وإحياء سنن الإسلام .
إن منهج حكم الإمام المنتظر عليه السلام امتداد ذاتي لمنهج رسول الله
صلى الله عليه وآله ومنهج وصيه وباب مدينة علمه ، الإمام أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن الباب 129 .
( 2 ) البحار .
( 3 ) الإرشاد .
( 4 ) الملاحم والفتن .