فيلتفت المهدي ، فينظر عيسى ، فيقول لعيسى : يا بن البتول صل ، فيقول : لك
أقيمت الصلاة ، فيتقدم المهدي عليه السلام فيصلي بالناس ويصلي عيسى خلفه ،
ويبايعه ، ويخرج عيسى فيلقى الدجال فيطعنه ، فيذوب كما يذوب الرصاص " ( 1 )
3 - روى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " إن خلفائي وأوصيائي الاثني عشر أولهم أخي ، وآخرهم : ولدي ،
قيل : يا رسول الله من أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قيل من ولدك ؟ قال :
المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني
بالحق بشيرا ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج
فيه ولدي المهدي ، فينزل عيسى بن مريم ، فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور
ربها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب " ( 2 ) .
4 - روى أبو إمامة الباهلي ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وذكر في خطبته الدجال وما يحدثه من الفتن ، ثم قال : وإمام الناس رجل
صالح - وهو المهدي - فيقال له : صل الصبح ، فإذا كبر ودخل في الصلاة نزل
عيسى بن مريم ، فإذا رآه ذلك الرجل - أي المهدي - عرفه فيرجع القهقرى ليتقدم
عيسى بن مريم ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، فيقول له : صل ، فإنما أقيمت لك
الصلاة ، فيصلي عيسى بن مريم وراءه ، ثم يقول : افتحوا الباب ، فيفتحون الباب
ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي ذي سلاح وسيف محلى ، فإذا نظر إلى
عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار أو الثلج في الماء ، ثم يخرج فيقول
عيسى : إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب الشرقي فيقتله ، ولا
يبقى شئ مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ لا شجر ولا
حجر ولا دابة إلا قال : يا عبد الله المسلم هذا كافر فاقتله إلا الغرقدة ( 3 ) ولا
تنطق ، ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا ، فيدق الصليب ،
هامش
( 1 ) عقد الدرر الحديث ( 352 ) .
( 2 ) فرائد السمطين غاية المرام ( ص 43 ) .
( 3 ) الغرقدة : شجرة الغضا والعوسج .