وبشرت الدنيا بذلك فاغتدت * مباسمها مفترة عن مسرة
مللنا وطال الانتظار فجدلنا * بربك يا قطب الوجود بلقية ( 1 )
15 - أبو المعالي :
قال أبو المعالي صدر الدين واصفا الإمام المنتظر عليه السلام ومترقبا
ظهوره ليقيم معالم الدين ويشيد صروح العدل والحق بين الناس قال :
يقوم بأمر الله في الأرض ظاهرا * على رغم شيطانين يمحق الكفر
يؤيد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتد من ميم بأحكامها يدري
ومدته ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر
على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قوي المتن علك أن تدري
حقيقة ذاك السيف والقائم الذي * تعين للدين القويم على الأمر
لعمري هو الفرد الذي بان سره * بكل زمان في مضاء له يسري
تسمى بأسماء المراتب كلها * خفاء وإعلانا كذاك إلى الحشر
أليس هو النور الأتم حقيقة * ونقطة ميم منه امدادها يجري
يفيض على الأكوان ما قد أفاضه * عليه إله العرش في أزل الدهر
فما ثم إلا الميم لا شئ غيره * وذو العين من نوابه مفرد العصر
هو الروح فاعلمه وخذ عهده إذا * بلغت إلى مد مديد من العمر
كأنك بالمذكور تصعد راقيا * إلى ذروة المجد الأثيل على القدر
وما قدره إلا إلوف بحكمة * على حد مرسوم الشريعة بالأمر
بذا قال أهل الحل والعقد فاكتف * بنصهم المثبوت في الصحف الزبر
فإن تبغ ميقات الظهور فإنه * يكون بدور جامع مطلع الفجر
بشمس تمد الكل من ضوء نورها * وجمع دراي الأوج فيها مع البدر ( 2 )
وحكي هذا الشعر بعض علامات ظهور الإمام عليه السلام معتمدا في ذلك
هامش
( 1 ) الإمام المهدي .
( 2 ) ينابيع المودة ( ص 469 ) .