حسين ، ألا ومن أذى شعرة من حسين فقد آذاني وقد حملك مرارا وقال : ألا ومن
أحب حسينا فقد أحبني والله يا ولدي لقد كنت في المهد تبكي ذات يوم وهو مار
على منزلي فسمعك تبكي فدخل علي فقال : يا فاطمة سكتيه فإن بكائه يؤذيني
ورآك يوما تبكي ، فقال : يا فاطمة سكتيه فإن الملائكة تتأذى من بكائه ولما كنت
مريضا سئل جبرئيل أن يعوذ عليك أما تذكر يا ولدي . . . ( 1 ) .
2 - حديث أم الفضل
ابن سعد قال : أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، ثنا حاتم بن أبي
صفيرة ، عن سماك ابن حرب ، إن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت : يا
رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضاءك في بيتي ، قال : خيرا رأيت ،
تلد فاطمة غلاما وترضعيه بلبان ابنك قثم ، قال : فولدت الحسين فكفلته أم الفضل ،
قالت : فأتيت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله فقال : يا أم
الفضل أمسكي ابني فقد بال علي ، قالت : فأخذته فقرصته ( 2 ) قرصة بكى منها
وقلت : آذيت رسول الله بلت عليه ، فلما بكى الصبي ، قال : يا أم الفضل آذيتني في
بني أبكيته ثم دعا بماء فحدره عليه . . . ( 3 ) .
سبط ابن الجوزي عن ابن سعد في " الطبقات " رواه بعينه ثم قال :
وفي رواية : يا أم الفضل لقد أوجع قلبي ما فعلت به ( 4 ) .
هامش
1 ) أسرار الشهادة : 392 - 393 ، وتظلم الزهراء : 29 عن ذخاير الأفهام عن عبد الله بن داود ، عن
الثقات ، عن ابن عباس مثله مع تغيير يسير في بعض الألفاظ والحروف .
2 ) قرص لحمه : أخذ ولوى عليه بإصبعه فألمه .
3 ) الطبقات الكبرى : 8 / 278 ط دار الصادر في بيروت ، إحقاق الحق : 11 / 308 .
4 ) التذكرة : 243 ط الغري ، إحقاق الحق : 11 / 309 .