2 - العياشي : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، لقد ذكركم
الله في كتابه فقال : { أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين . . . } الآية فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الموضع النبي ، ونحن
الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله ( 1 ) .
الفرات : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن سليمان الديلمي قال :
كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه النفس ، فلما أن أخذ
مجلسه قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، ما هذا النفس العالية ؟ قال : جعلت فداك
يا بن رسول الله ، كبرت سني ودق عظمي واقترب أجلي ، ولست أدري ما أرد عليه
من أمر آخرتي .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، وإنك لتقول هذا !
قال : وكيف لا أقول هذا ؟ فذكر كلاما ، ثم قال : يا أبا محمد ، لقد ذكركم الله في
كتابه المبين بقوله : { أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآية النبيين ،
ونحن في هذا الموضع الصديقين والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فسموا بالصلاح كما
سماكم الله يا أبا محمد ( 2 ) .
3 - الكليني : بإسناده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - : ألم تسمعوا ما
ذكر الله من فضل اتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون ؟ قال : { أولئك - إلى - حسن
أولئك رفيقا } فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة ، فكيف بهم وفضلهم ( 3 ) ؟ !
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 188 ، تفسير البرهان : 1 / 393 الحديث 8 .
2 ) تفسير الفرات : 36 .
3 ) روضة الكافي : 8 / 10 .