فقال : إن خير خلق الله يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب ، لا ينكر
فضلهم إلا كافر ولا يجحد بهم إلا جاحد .
فقام عمار بن ياسر - ( رحمه الله ) - فقال : يا أمير المؤمنين ، سمهم لنا لنعرفهم . فقال : إن
خير الخلق يوم يجمعهم الله ، الرسل ، وإن أفضل الرسل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن أفضل كل
أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد ( عليه السلام ) ،
ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن
عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب ، له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم ينحل
أحد من هذه الأمة جناحان غيره ، شئ كرم الله به محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشرفه ، والسبطان
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) والمهدي ، يجعله الله من شاء منا أهل البيت ، ثم قرأ هذه الآية :
{ ومن يطع الله } إلى { حسن أولئك رفيقا } ( 1 ) .
2 - الفرات الكوفي : حدثني عبيد بن كثير معنعنا ، عن أصبغ بن نباتة قال : لما
هزمنا أهل البصرة جاء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حتى استند إلى حائط من حيطان
البصرة ، فاجتمعنا حوله وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) راكب والناس نزول ، فيدعو الرجل
باسمه فيأتيه ، ثم يدعو الرجل باسمه فيأتيه ، ثم يدعو الرجل فيأتيه حتى وافاه لها نحو
ستين شيخا ، كلهم قد صفروا اللحى وعقصوها وأكثرهم يومئذ من همدان ، فأخذ
أمير المؤمنين في طريق من طرق البصرة ونحن معه ، وعلينا الدروع والمغافير
متقلدين السيوف ، متنكبي الأترسة حتى انتهى إلى دار قوراء عظيمة فدخلنا ، فإذا
فيها نسوة يبكين ، فلما رأينه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبة ، فأسكت
عنهم ، ثم قال : أين منزل عايشة ؟ فأومؤوا إلى حجرة في الدار .
فحملنا عليا من دابته ، فأنزلناه ، فدخل عليها فلم أسمع من قول علي شيئا إلا
هامش
1 ) أصول الكافي : 1 / 450 الحديث 34 .