يقول : والله لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة
وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم لم يسلموا إلينا لكانوا بذلك مشركين ، فعليهم
بالتسليم ، ولو أن قوما عبدوا الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت
وصاموا الرمضان ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله : لو صنع كذا وكذا خلاف الذي
صنع ، لكانوا بذلك مشركين ، ولو أن قوما عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشئ صنعه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم صنع كذا وكذا ووجدوا ذلك في أنفسهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم
قرأ : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } إلى قوله : { يسلموا
تسليما } ( 1 ) .
أقول : في هذا الحديث فسر الآية الشريفة بلزوم التسليم لما حكم رسول الله
وأهل البيت وفيما إذا لم يسلموا له ولهم لكانوا بذلك مشركين ، وحيث أن الإمام
الحسين من أهل البيت باتفاق الفريقين فالآية الشريفة تكون شاملة له ( عليه السلام ) .
( 56 ) سورة النساء ( 4 ) { ولهديناهم صراطا مستقيما } ( الآية 68 )
العلامة البحراني عن العالم الشافعي إبراهيم الحمويني بإسناده . . . عن خيثمة
الجعفي عن أبي جعفر الباقر أنه قال - في حديث - :
نحن العلم المرفوع للخلق ، من تمسك بنا لحق ، ومن تأخر عنا غرق ، ونحن
قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى
الله ( 2 ) .
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 255 الحديث 184 ، تفسير البرهان : 1 / 391 الحديث 16 ، بحار الأنوار :
1 / 133 وفيه سقط بعض الجملات .
2 ) غاية المرام : 246 .