4 - العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تبارك
وتعالى : { اصبروا } يقول : عن المعاصي { وصابروا } على الفرائض { واتقوا
الله } يقول الله : آمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : وأي منكر أنكر من
ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا { ورابطوا } يقول : في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله
وخلقه ونحن الرباط الأدنى فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما جاء به من
عند الله لعلكم تفلحون ، يقول : لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك ونظيرها من
قول الله : { ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين }
ولو كانت هذه الآية في المؤذين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع
معهم ( 1 ) .
5 - العياشي : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : { يا أيها
الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا } قال : اصبروا على الفرائض وصابروا
على المصائب ورابطوا على الأئمة ( 2 ) .
6 - العياشي : عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تبقي الأرض
يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه ؟ قال : فقال لي : إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف ،
لا يخلوا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم فإن ذلك
لمبين في كتاب الله ، قال الله : { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا }
اصبروا على دينكم وصابروا على عدوكم ممن يخالفكم ورابطوا إمامكم واتقوا الله
فيما أمركم به وافترض عليكم .
وفي رواية أخرى عنه : اصبروا على الأذى فينا . قلت : { صابروا } قال :
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 212 الحديث 179 ، تفسير البرهان : 1 / 335 الحديث 10 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 212 الحديث 180 ، تفسير البرهان : 1 / 335 الحديث 11 .