ظهورنا ، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء
مظمئين مسودة وجوهكم .
ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من
بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه ، وأما الأصغر فعاديناه
وقاتلناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم .
ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من
بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه .
فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين .
ثم ترد علي راية مع ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم : ما فعلتم
بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه فبرءنا منه ، وأما الأصغر فقاتلناه
وقتلناه . فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم .
ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين ( الوصيين - خ ل ) وقائد الغر
المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، وأما الأصغر فأجبناه وواليناه ووازرناه
ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماءنا . فأقول : ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة
وجوهكم ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين
اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون * وأما الذين
ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون } ( 1 ) .
أقول : فسر هذا الحديث " مسودين الوجوه " بمن خالف القرآن والعترة
و " مبيضين الوجوه " بالموافقين للثقلين ولا شك ولا ريب في أن الإمام الحسين من
هامش
1 ) تفسير القمي تفسير البرهان : 1 / 308 الحديث 1 .