النبي يده إلى السماء للمباهلة ، قال أحدهما لصاحبه : وأي رهبانية دارك الرجل فإنه
إن فاه ببهلته لم نرجع إلى أهل ولا مال ، فقالا : يا أبا القاسم ، أبهؤلاء تباهلنا ؟ قال :
نعم ، هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى الله عز وجل وجيهة وأقربهم
إليهم وسيلة . قال : فبصبصا يعني ارتعدا وكرا وقالا له : يا أبا القاسم ، نعطيك ألف
سيف . . . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت
الكساء لأضرم الله عز وجل الوادي نارا تأجج تأججا حتى يساقها إلى من وراءكم
في أسرع من طرفة عين فأحرقتهم . فهبط جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ،
الله يقرءك السلام ويقول : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لو باهلت بمن تحت
الكساء أهل السماوات والأرض تساقطت السماء كسفا متهافتة ولتقطعت الأرضون
برا سائخة فلم يستقر عليها بعد ذلك . . . كما في حديث محمد بن المنكدر .
5 - فقال الرضا ( عليه السلام ) : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر
موضعا . . . وأما الثالثة حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيه بالمباهلة بهم
في آية الابتهال فقال عز وجل : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم . . . }
فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف لا يسبقهم إليه
خلق . . . كما في حديث الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) .
6 - إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن فضائله فذكر بعضها ثم قالوا له : زدنا .
فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران . . . قال
أحدهما لصاحبه : والله لئن كان نبيا لنهلكن وإن كان غير نبي كفانا قومه فكفا
وانصرفا كما في حديث أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .
7 - ما تقول قريش في الخمس ؟ قال : قلت : تزعم أنه لها . قال : ما أنصفونا ،
والله لو كان مباهلة ليباهلن بنا ولئن كان مبارزة ليبارزن بنا ثم نكون وهم على
سواء ، كما في حديث أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين — صفحة 382
مساهمون: السيد علي الأبطحي
ص٣٨٢