الخير والشر وذلك أن الله قال في كتابه : { الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات
إلى النور والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات . . . }
فالنور هم آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والظلمات ، عدوهم ( 1 ) .
أيضا عن مهزم الأسدي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال الله تبارك
وتعالى : لأعذبن كل رعية دانت بإمام ليس من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة
تقية ، ولأغفرن عن كل رعية دانت بكل إمام من الله وإن كانت الرعية في أعمالها
سيئة ، قلت : فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء ؟ قال : نعم ، إن الله تعالى يقول : { الله
ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } ( 2 ) .
( 22 ) سورة البقرة ( 2 ) { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة
أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مأة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم }
( الآية 261 )
1 - العياشي : عن المفضل بن محمد الجعفي قال : سئلت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول
الله : { كمثل حبة أنبتت سبل سنابل } قال : الحبة فاطمة ( عليها السلام ) والسبع السنابل ، سبعة
من ولدها سابعهم قائمهم . قلت : الحسن ، قال : الحسن إمام من الله مفترض
طاعته ، ولكن من السنابل السبعة أولهم الحسين وآخرهم القائم . فقلت : قوله :
{ في كل سنبلة مأة حبة } قال : يولد الرجل منهم في الكوفة مأة من صلبه وليس
ذلك إلا هؤلاء السبعة ( 3 ) .
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 138 ، الحديث 461 ، تفسير البرهان : 1 / 244 الحديث 14 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 139 الحديث 462 .
3 ) تفسير العياشي : 1 / 147 الحديث 480 ، تفسير البرهان : 1 / 253 الحديث 6 . وأخرجه المحدث
الحر العاملي ( رحمه الله ) في كتاب " إثبات الهداة : 7 / 95 " عن هذا الكتاب مختصرا ثم قال ما لفظه : أقول :
هؤلاء السبعة من جملة الاثني عشر وليس فيه إشعار بالحصر كما هو واضح ، ولعل المراد السابع
من الصادق ( عليه السلام ) لأنه هو المتكلم بهذا الكلام انتهى .