هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال : يا رب أسئلك بحق
محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب
الرحيم .
فقلت له : يا بن رسول الله ، فما يعني بقوله : { فأتمهن } ؟ قال : يعني فأتمهن إلى
القائم ( عليه السلام ) اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) . قال المفضل : فقلت له : يا بن
رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : { وجعلها كلمة باقية في عقبه } قال :
يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة . . . ( 1 ) .
أقول : معنى هذا الحديث والعشرات من أمثاله المروية في كثير من كتب
الفريقين ( 2 ) إن الإمام الحسين كان أحد الكلمات التي عناها القرآن الكريم في هذه
الآية وقوله تعالى : { فتلقى آدم من ربه كلمات } وأوجبت اختبار الله تعالى بهن
نبيه العظيم إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .
( 9 و 10 ) سورة البقرة ( 2 ) { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط . . . * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا
وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم }
( الآيتان 136 و 137 )
1 - الكليني : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ،
عن محمد بن النعمان ، عن سلام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : { آمنا بالله وما
أنزل إلينا } قال : إنما عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في
هامش
1 ) الخصال : 304 - 305 الحديث 84 ، تفسير البرهان : 1 / 147 الحديث 1 .
2 ) تقدم كثير منها ذيل آية 37 من سورة البقرة { فتلقى آدم من ربه كلمات } .