وتطبيقها بالحسين ( عليه السلام ) لتكون هداية ونبراسا لمن أراد الحق أو بحث عنه ولم يصل إليه
وأكون مشمولا للحديث الشريف المروي عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" يا علي لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس " .
والحديث العسجدي الوارد عن الإمام العسكري :
اجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحضرة الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) فقالوا : يا بن رسول الله إن لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في
تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويورد علينا حججا لا ندري
كيف الجواب عنها والخروج منها ؟
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغر شأنه لديكم ،
فدعا برجل من تلامذته وقال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم ،
فيستدعون منك الكلام فتكلم ، وافحم صاحبهم ، واكسر غرته ( 1 ) وفل حده ولا
تبق له باقية .
فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فافحمه ، وصيره لا
يدري في السماء هو ، أو في الأرض ؟
قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى
الرجل والمتعصبين له الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور .
فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : إن الذي في السماوات من الفرح والطرب
بكسر هذا العدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة
مردته من الشياطين - من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ولقد صلى على هذا
العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي وقابلها الله بالإجابة ، فأكرم إيابه
وعظم ثوابه .
هامش
1 ) غربه - خ والاحتجاج غرته ، الغرب : الحدة والمراد كسر شوكته وبأسه .