( 110 ) فداء أمير المؤمنين أباه وأمه للحسن والحسين
بقوله : فداكما أبي وأمي
1 - الصفار : أحمد بن الحسن ، عن ابن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحمام فسمع صوت الحسن والحسين ( عليهما السلام ) قد علا ،
فقال لهما : ما لكما فداكما أبي وأمي ؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر فظننا أنه يريد أن
يضرك . قال : دعاه والله ما أطلق إلا له ( 1 ) .
2 - العلامة المجلسي : سأل معاوية عقيلا ( رحمه الله ) عن قصة الحديدة المحماة المذكورة ،
فبكى وقال : أنا أحدثك عما سألت ، نزل بالحسين ابنه ضيف ، فاستسلف درهما
اشترى به خبزا ، واحتاج إلى الإدام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من
زقاق عسل جاءتهم من اليمن ، فأخذ منه رطلا ، فلما طلبها ليقسمها قال : " يا قنبر
أظن أنه حدث في هذا الزق حدث " قال : نعم يا أمير المؤمنين وأخبره ، فغضب
وقال : " علي بحسين " ورفع الدرة فقال : " بحق عمي جعفر " - وكان إذا سئل بحق
جعفر سكن - فقال له : " ما حملك إذ أخذت منه قبل القسمة ؟ " قال : " إن لنا فيه
حقا فإذا أعطيناه رددناه " قال : " فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن
تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، أما لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما كان مصرورا في ردائه وقال :
اشتر به خير عسل تقدر به . . . ( 2 ) .
3 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بأبي وأمي الحسين المقتول بظهر الكوفة والله كأني
هامش
1 ) بصائر الدرجات : 140 ، بحار الأنوار : 42 / 197 .
2 ) بحار الأنوار : 42 / 117 .