رجلين : جبرئيل أو الخضر فمن أنت منهما ؟ فكشف النقاب فإذا هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
ثم قال للحسن ( عليه السلام ) ، : يا أبا محمد أنه لا تموت نفس إلا ويشهدهاه أفما يشهد جسده ؟
قال : وروي عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للحسن
والحسين : إذا وضعتماني في الضريح فصليا ركعتين قبل أن تهيلا علي التراب ، وانظرا
ما يكون ، فلما وضعاه في الضريح المقدس فعلا ما أمرا به ، ونظرا وإذا الضريح مغطى
بثوب من سندس ، فكشف الحسن ( عليه السلام ) مما يلي وجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فوجد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآدم وإبراهيم يتحدثون مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكشف الحسين ( عليه السلام ) مما يلي
رجليه فوجد الزهراء وحواء ومريم وآسية عليهن السلام ينحن على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويندبنه ( 1 ) .
( 30 ) قتل ابن ملجم وقطام لعنة الله عليهما
العلامة المجلسي رحمة الله عليه : ثم إنه لما رجع أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وأصحابه إلى الكوفة واجتمعوا لقتل اللعين عدو الله ابن ملجم فقال عبد الله بن
جعفر : اقطعوا يديه ورجليه ولسانه واقتلوه بعد ذلك ، وقال ابن الحنفية - ( رضي الله عنه ) -
اجعلوه غرضا للنشاب وأحرقوه بالنار ، وقال آخر : اصلبوه حيا حتى يموت ، فقال
الحسن ( عليه السلام ) : أنا ممتثل فيه ما أمرني به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اضربه ضربة بالسيف حتى
يموت فيها ، واحرقه بالنار بعد ذلك ، قال : فأمر الحسن ( عليه السلام ) أن يأتوه به ، فجاؤوا به
مكتوفا حتى أدخلوه إلى الموضع الذي ضرب فيه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
والناس يلعنونه ويوبخونه ، وهو ساكت لا يتكلم ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : يا عدو الله
قتلت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإمام المسلمين ، وأعظمت الفساد في الدين ، فقال لهما : يا
هامش
1 ) بحار الأنوار : 42 / 300 - 301 .