إبراهيم وهو يقبل هذا تارة وذاك أخرى إذ هبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن الله
يقرء عليك السلام وهو يقول : لست أجمعهما لك فافد أحدهما لصاحبه ، فنظر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ابنه إبراهيم فبكى ، فنظر إلى الحسين وبكى ثم قال : إن إبراهيم أنه
[ كذا ] إذا مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي بن أبي طالب وابن
عمي ولحمي ودمي ، ومتى مات حزنت عليه ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت وأنا
أوثر حزني على حزنهما ، فقبض إبراهيم بعد ثلاث ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى
الحسين مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني
إبراهيم ( 1 ) .
2 - حديث مرسل
الطريحي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اجلس يوما الحسين ( عليه السلام ) على فخذه الأيمن وولده
إبراهيم على فخذه الأيسر وجعل يلثم هذا مرة وهذا أخرى من شدة شغفه بهما فهبط
جبرئيل من رب العالمين وقال : يا محمد إن الله لم يكن ليجمع لك بينهما فاختر من
شئت منهما فإن الله قد أمر بقبض روح واحد منهما ، فقال : يا أخي جبرئيل إن مات
الحسين بكى عليه علي وفاطمة والحسن وأنا وإن مات ولدي إبراهيم بكيت أنا
وحدي فسل ربك إن يقبض إبراهيم ولدي فمات إبراهيم بعد ثلاثة أيام ، فكان
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى حسينا مقبلا إليه يقول له : مرحبا بمن فديته بابني إبراهيم ( 2 ) .
هامش
1 ) غاية السؤول على ما في مناقب الكاشي : 239 مخطوط ، إحقاق الحق : 11 / 316 .
2 ) المنتخب للطريحي : 51 ، مدينة المعاجز : 259 الرقم 114 .