عبد الله بن محمد قالوا : أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر بن
مالك ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا حجاج :
أنبأنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، أنبأنا شهر بن حوشب قال :
سمعت أم سلمة تقول - حين جاء نعي الحسين بن علي - : لعنت أهل
العراق - وقالت : - قتلوه قتلهم الله غروه وذلوه لعنهم الله ، جاءت فاطمة
ومعها ابناها جاءت بهما تحملهما حتى وضعتهما بين يديه ، فقال لها :
أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت . قال : اذهبي فادعيه وائتني بابني .
قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في
أثرهم حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في
حجره وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة على يساره ، قالت أم
سلمة : فأخذ من تحتي كساء كان بساطا لنا على المنامة في المدينة فلفه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بشماله طرفي الكساء [ و ] ألوى
بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال : اللهم [ هؤلاء ] أهل بيتي أذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - كل ذلك يقول : اللهم أذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قالت : فقلت : يا رسول الله الله ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي
في الكساء . قالت : فدخلت في الكساء بعدما مضى دعاؤه لابن عمه
وابنيه وابنته فاطمة رضوان الله عليهم ( 1 ) .
هامش
94 - وروى صدر الحديث الطبراني في المعجم الكبير 3 / 108 ح 2818 بسندين عن عبد
الحميد بن بهرام .
( 1 ) رواه في الحديث : " 45 " من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل .
وكانت ها هنا في نسخة العلامة الأميني من تاريخ دمشق تصحيفات كثيرة ، أصلحناها
على كتاب الفضائل .
ورواه أيضا أحمد في أوائل مسند أم المؤمنين أم سلمة من المسند : ج 6 ص 298 قال :
حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عبد الحميد - يعني به بهرام - قال :
حدثني شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء
نعي الحسين بن علي [ تقول ] : لعنت أهل العراق . فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وذلوه لعنهم
الله . [ ثم قالت . ]
فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها
عصيدة تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في
البيت . قال : فاذهبي فادعيه وائتني بابنيه . قالت : جاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد
وعلي يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسهما في
حجره ، وجلس علي عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره .
قالت أم سلمة : فاجتبذ من تحتي كساء خيبريا - كان بساطا لنا على المنامة في المدينة -
فلفه النبي صلى الله عليه وسلم عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده
اليمنى إلى ربه عز وجل [ و ] قال : اللهم أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي في الكساء . قالت : فدخلت في
الكساء بعدما قضى [ كذا ] دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة رضي الله عنهم .