[ ما حكي عن أبي نعيم الفضل بن دكين حول قبر
الحسين عليه السلام وزيارته ]
348 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا وأبو منصور ابن
زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) ، أنبأنا أبو بكر البرقاني ، حدثني أبو عمر
محمد بن العباس الخزاز ، أنبأنا مكرم بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن
هامش
( 1 ) والحديث رواه الخطيب في آخر ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ بغداد : ج 1
ص 43 .
ثم إن الحديث إن صح فمحمول على التقية حيث إن أبا نعيم كان معاصرا لأطغى
المعاندين لأهل البيت عليهم السلام ، ويدل على ما ذكرناه ما رواه جماعة منهم أبو الفرج
في قصة نصيب من كتاب الأغاني ج 14 ، ص 10 ، ط 1 ، ومنهم الخطيب البغدادي في ترجمة
أبي نعيم الفضل بن دكين هذا تحت الرقم : " 6787 " من تاريخ بغداد : ج 12 ، ص 305 قال :
قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه فنزل الرميلة ونصب له كرسي
عظيم فجلس عليه ليحدث ، فقام إليه رجل - ظننته من أهل خراسان - فقال : يا أبا نعيم
أتشيع ؟ فكره الشيخ مقالته وصرف [ عنه ] وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس :
وما زال بي حبيك حتى كأنني * برجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي على الناس يسلم
فلم يفقه الرجل مراده ، فعاد سائلا فقال : يا أبا نعيم أتتشيع ؟ فقال الشيخ : يا هذا كيف
بليت بك ؟ وأي ريح هبت إلى بك ؟ سمعت الحسن بن صالح يقول : سمعت جعفر بن
محمد يقول : حب علي عبادة وأفضل العبادة ما كتم .
أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ ، قال : سمعت
أحمد بن يعقوب ، يقول : سمعت عبد الله بن الصلت يقول :
كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي فقال له : مالك ؟ فقال : الناس
يقولون : إنك تتشيع ! ! ! فأنشأ يقول :
وما زال كتمانيك حتى كأنني * برجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي على الناس يسلم