يديه ، فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفته وعن أسنانه ، فلم أر ثغرا قط
كان أحسن منه كأنه الدر ، فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال : ما
يبكيك أيها الشيخ ؟ قال [ قلت ] : يبكيني ما رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمص موضع هذا القضيب ويلثمه ويقول : اللهم إني أحبه
فأحبه ( 1 ) .
323 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ،
أنبأنا أبو عمر ابن مهدي ، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة ، أنبأنا أحمد بن
الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا إسماعيل بن عامر ، أنبأنا الحكم بن محمد
ابن القاسم :
هامش
( 1 ) من قوله : " ما رأيت رسول الله " إلى آخر الحديث كان قد سقط من نسخة العلامة الأميني ،
وأخذناه من نسخة تركيا ومختصر ابن منظور .
323 - وقد تقدم في الحديث : " 167 " وتعليقه ما يستشهد بن لذيل الكلام ها هنا . وقال ابن
الجوزي - في كتاب الرد على المتصعب العنيد ، الورق / . . - :
قال ابن أبي الدنيا : وحدثني عبد الرحمان بن صالح العتكي قال : حدثنا مهدي بن
ميمون ، عن حرام بن عثمان الأنصاري ، عن سعيد بن ثابت بن مرداس ، عن أبيه :
عن سعيد بن معاذ ، م وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيد الله بن زياد [ وهو ] يضرب بقضيبه
أنف الحسين وعينه ويطعن به في فمه ، فقال زيد بن أرقم : ارفع قضيبك إني [ طال ] ما رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا شفتيه على موضع قضيبك ! ! ! فقال له : إنك شيخ قد
خرفت وذهب عقلك ! ! ! فقال زيد : أحدثك حديثا هو أغلظ من هذا ، رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على فخذه اليسرى ثم وضع يده على
يافوخ كل واحد منهم ، ثم قال : اللهم استودعك إياهما وصالح المؤمنين . فكيف كانت
وديعتك رسول الله [ كذا ] صلى الله عليه وسلم ؟
أقول : ورواه أيضا الطبراني عن حبيب بن يسار ، قال :
وعن حبيب بن يسار قال : لما أصيب الحسين بن علي رضي الله عنه ، قال زيد بن أرقم
على باب المسجد ، فقال : أ [ و ] فعلتموها ؟ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
اللهم إني استودعكها وصالح المؤمنين .
فقيل لعبيد الله بن زياد : إن زيد بن أرقم قال كذا وكذا قال : ذاك شيخ قد ذهب عقله ! !
هكذا رواه في باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 194 ، وقال : رواه
الطبراني وفيه محمد ابن سليمان بن بزيع ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .