مزيد بن أبي الأزهر ، أنبأنا علي بن مسلم الطوسي ، أنبأنا سعيد بن عامر ،
عن قابوس / 24 / ب / بن أبي ظبيان ، عن أبيه عن جده :
عن جابر بن عبد الله - قال : وحدثنا مرة أخرى عن أبيه عن جابر -
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج ( 1 ) بين فخذي
الحسين ويقبل زبيبته ويقول : لعن الله قاتلك .
قال جابر : فقلت : يا رسول الله ومن قاتله ؟ قال : رجل من أمتي
يبغض عترتي لا تناله شفاعتي كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة
ويطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق ( 2 ) .
قال الخطيب : وهذا الاسناد موضوع اسنادا ومتنا ولا أبعد أن
يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس ، عن أبيه ، عن جده ، عن
جابر ، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه " عنه جده "
وذلك إن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه ، وسمع من علي
ابن أبي طالب أيضا ، واسم أبي ظبيان حصين بن جندب ، وجندب أبوه لا
يعرف أكان مسلما أو كافرا ، فضلا عن أن يكون روى شيئا ، ولكن في
الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر - لم يقف واضعه عليه فيغيره - وهو
استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس ، وذلك إن سعيدا بصري
وقابوس كوفي ( 3 ) ولم يجتمعا قط بل لم يدرك سعيد قابوسا ، وكان
قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ، ومن آخر من
أدركه جرير بن عبد الحميد ، وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن
البصريين خاصة والله أعلم .
هامش
( 1 ) يفحج - كيمنع - : يفرق ويفرج .
( 2 ) كذا في كلي أصلي بالغين المعجمة ، وذكره في تاريخ بغداد : " عق عق " بالعين المهملة .
( 3 ) في تاريخ بغداد : " وقابوسا كوفي . . " .