أبو بكر الهذلي :
عن عكرمة ، عن ابن عباس : بينما هو يحدث الناس إذ قام إليه نافع
ابن الأزرق فقال له : يا ابن عباس / 17 / ب / تفتي الناس في النملة
والقملة ؟ صف لي إلهك الذي تعبد [ ه ] . فاطرق ابن عباس اعظاما لقوله ،
وكان الحسين بن علي جالسا ناحية فقال : إلي يا ابن الأزرق .
قال [ ابن الأزرق ] : لست إياك أسأل ! ! ! قال ابن عباس : يا ابن الأزرق
انه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ! فأقبل نافع نحو الحسين فقال له
الحسين : يا نافع ان من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس
سائلا ( 1 ) ناكيا [ ظ ] عن المنهاج ، ظاعنا بالاعوجاج ، ضالا عن السبيل ،
قائلا غير الجميل .
يا ابن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به
نفسه : لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، وبعيد
غير منتقص ( 2 ) يوحد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، ، موصوف
بالعلامات ، لا إله الا هو الكبير المتعال .
فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك ؟ ! [ ف ] قال له
الحسين : بلغني أنك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعلي ؟ ! ! قال ابن
الأزرق : أما والله يا حسين لئن كان ذلك لقد كنتم ( 3 ) منار الاسلام ونجوم
الاحكام .
فقال له الحسين : اني سائلك عن مسألة ! ! !
قال : سل . فسأله عن هذه الآية : * ( وأما الجدار فكان لغلامين
هامش
( 1 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي البحار : " لم يزل الدهر في الارتماس مائلا عن المنهاج ،
ظاعنا في الاعوجاج " . وفي نسخة تركيا : " لم يزل دهره " .
( 2 ) كذا في أصلي كليهما ، وكذا في بغية الطلب ، وفي بحار الأنوار : " وبعيد غير متقص . . " .
( 3 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " لئن كان ذاك فقد كنتم " .