[ نفض أبي هريرة بثوبه التراب عن قدمي ريحانة رسول الله
صلى الله عليه وآله وقوله له : لو يعلم الناس
منك ما أعلم لحملوك على رقابهم ]
193 - قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا كثير بن هشام ، أنبأنا حماد بن
سلمة :
عن أبي المهزم ، قال : كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجئ
بجنازة رجل فجعله بينه وبين المرأة فصلى عليهما ( 1 ) فلما أقبلنا أعيا
الحسين فقعد في الطريق ، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه
بطرف ثوبه فقال الحسين : يا أبا هريرة وأنت تفعل هذا ؟ / 17 / أ / قال أبو
هريرة : دعني فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم .
هامش
193 - رواه ابن سعد في الحديث : " 33 " من ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى : ج 8
الورق . . ، وكلمة : " معنا " مأخوذة منه ، وجملة : " دعني فوالله " غير موجودة فيه .
وذكره مختصرا الطبري فيمن مات من أصحاب النبي في سنة " 60 " من كتاب الذيل
المذيل كما في منتخبه ص 520 قال :
قال علي بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، قال : كنا مع أبي هريرة في
جنازة فلما رجعنا أعيا الحسين عليه السلام صعد [ أي مشقة ] فجعل أبو هريرة ينفض التراب
عن قدميه بثوبه فقال له الحسين : أنت يا أبا هريرة تفعل هذا ! ؟ قال [ أبو هريرة ] : دعني منك
فلو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على عواتقهم !
أقول : الظاهر أن لفظة : " صعد " التي فسرها في هامش للكتاب بالمشقة ، مصحفة عن
" فقعد " كما في رواية ابن سعد .
( 1 ) كذا في الطبقات ، وفي أصلي كليهما : " فصلى عليها " .