ويؤكد لنا جمعه في زمانه أن جامع ديوانه عنون قصيدة له في مدح
بهاء الدولة بأنها وجدت في مسوداته خارجة عن الديوان فأثبتت فيه ،
وعنون غيرها بأنها من الزيادات ، ولم توجد في ديوانه منحولة له ، ومراده
انها متأخرة في النظم عن جمعه ، كما يقال ذلك في المستهلة بقوله :
( كربلا لا زلت كربا وبلا ) لأنها آخر ما نظمه .
تذكر السيرة ويذكر ابن خلكان عن ديوان الشريف أنه عني بجمعه
جماعة وأن أحسن وأجود ما جمع هو ما جمعه ( أبو حكيم الخبري ) بالباء الموحدة
بعد الخاء المعجمة نسبة إلى خبر ناحية بشيراز ، وكان أبو حكيم هذا
يعرف العربية ويكتب الخط الحسن ويضبط الضبط الصحيح ، وانا
لا نعلم أن أبا حكيم هل رتبه على الأبواب أو على حروف الهجاء أو عليهما
معا ، كما هي مرتبة عليه النسخة المطبوعة التي بأيدي الناس اليوم .
يقول السبكي في ( طبقاته ) عن أبي الحكيم الخبري أنه شرح الحماسة وعدة
دواوين كالبحتري والمتنبي والرضي الموسوي ، ولم يذكر له في ( بغية
الوعاة ) غير شرح ديوان البحتري والمتنبي ، ولا نعرف مرادهما من
الشرح ولعل المراد الجمع مع تفسير بعض الغريب ، كما لا نعرف من هو أبو
الحكيم ومتى كان وما اسمه ؟
وقد طبع ديوانه مرتين أجودهما طبعة بيروت سنة 1307 ، لأنها أقل
غلطا من الطبعة الأولى بمصر التي لا يكاد ينتفع بها . وقد علق على
الطبعة الجيدة بشروح طفيفة وهي تقع في مجلدين يشتملان على 986 صفحة ،
اما الأخرى فهي في مجلد واحد يقع في 547 صفحة .
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 93
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٩٣