إذن ! . . لابد أن يكون بالنجف فلنستجوب مطابعها ! ولكنها
غير جاهزة بتلك الحروف . وهذه مشكلة كيف حلها ؟ اتفقنا بعد لأي
وتردد دام شهرين - ومطبعة الغري ، لتستوردها من أقرب مكان . - من
أقرب مكان ؟ ليس إلا من مصر . فلنصبر !
وهنا جاء دور الورق . من أين لنا ذلك الورق الممتاز ؟ ببغداد ؟
من الخارج ؟ فحصنا في العاصمة . وما كان بعد الفحص ؟ كان الاتفاق
على هذا الورق الذي تراه ، ولكنه سيأتي من أوروبا في الطريق .
لنصبر أيضا !
مضى أكثر من شهرين ، فجاءت الحروف وجاء الورق والحمد لله .
لنشرع ! ولكنها الحروف . . ! قالت الحروف : اصبروا شهرا
على الأقل ها أنذا ناقصة والتتمة بعدي ، انتظروها ما بالكم جزعتم !
صبرنا وإلى متى ؟ . . إلى . . إلى شهر ونصف ، حتى كنا قد قطعنا ستة
أشهر تقريبا على مضض الصبر ، والصبر مفتاح الفرج . . فشرعنا . .
ثم ماذا ؟ . . قالت المقادير : وما تشاءون إلا أن يشاء الله . لتمض
ستة أشهر أخرى ، حتى تعرفوا قيمة هذه الاعمال وعناءها في مثل
النجف . فحمدنا أمرنا وشكرنا الله على ما أنعم وتفضل .
وضع الكتاب وضبطه :
وكان من أحد الاعمال المضنية ضبط الكتاب وآياته ، ووضعه
على الذوق الحديث ورسم الخط الصحيح ، ولا تقوم النسخ التي بأيدينا
بهذه المهمة طبعا ، فنسخناه . ومما يجدر التنبيه عليه أنا ارتأينا تسهيلا للمطالع
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة المقدمة 9
مساهمون: الشريف الرضي
صالمقدمة ٩