2 - وقيل في ذلك : إنهم اليهود كفروا بعيسى ( ع ) وما
أنزل عليه ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وآله ، فلن تقبل توبتهم عند
موتهم ، وذلك مروي عن قتادة . وقيل : لن تقبل توبة هؤلاء من
كفرهم بالمسيح ( ع ) مع إقامتهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وآله .
3 - وقيل أيضا : إنهم اليهود والنصارى من أهل الكتاب
كفروا بعد إيمانهم بالنبي صلى الله عليه وآله عند إعطاء صفاته وذكر علاماته ،
ثم ازدادوا كفرا بذنوب واقعوها ، فلا تنفع توبتهم منها ، وهم مقيمون
على كفرهم الأصلي الذي كان قبلها .
4 - وقيل أيضا : ( ثم ازدادوا كفرا ) أي : أقاموا على
كفرهم إلى وقت حضور آجالهم ، ثم تابوا حين لا تنفع التوبة ، ولا تماط
الحوبة . وفي ما ذكرناه من ذلك كاف بحمد الله تعالى .
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 164
مساهمون: الشريف الرضي
ص١٦٤