الهم والغم وتغير وجهه الشريف ثم قال : اليوم قد عطل الدرس اذهبوا إلى
بيوتكم ، فقام التلاميذ واحدا واحدا وغادروا مجلس الدرس ، وعندما أردت
القيام قال لي ( الآقا ) : اجلس ، فجلست ، وحيث فرغ المجلس قال لي : إن تحت
البساط الذي أنت جالس عليه مقدارا من المال خذه واذهب واغتسل ولا تحضر
بعد هذا في أمثال هذه المجالس وأنت مجنب ، فأخذت المال متعجبا وذهبت إلى
الحمام واغتسلت ( 1 ) .
ومن الواضح ، أن أمثال هذه التوفيقات لا تتأتى هينا ، ولا تحصل لأحد
جزافا ، إذ هو يقول - كما سلف - ( . . لا أحسب نفسي شيئا أبدا . . ) ، والذي يثبت
هذه الدعوى تركه لمنصب التدريس والإفتاء في أواخر عمره وإيكاله إلى
تلامذته .
والمعروف ، أنه كان يتقبل أحيانا الأجرة على العبادات كالصلاة والصوم ،
ويؤديها ويدفع الأجرة إلى بعض تلامذته ، ليدفع عنهم العسرة ويفرغهم للدراسة
والتسلح بسلاح العلم للدفاع عن حياض الدين .
معاصروه :
لا بأس بالتعرض إلى جمع من مفاخر أعلامنا الذين عاصروا المرحوم
الوحيد ، نذكر بعض المشاهير منهم :
الآقا محمد باقر الهزار جريبي المازندراني ( المتوفى : 1205 ) .
الشيخ عبد النبي القزويني ( المتوفى : 1208 ) .
السيد جعفر السبزواري ، ( المتوفى : 1218 ) .
هامش
( 1 ) قصص العلماء : 201 .