والعظمة والجلالة ( 1 ) .
وصرح في " طرائف المقال " : . . إذ الأول [ أي تآليفه ] مصدر التأليف لكل
من تأخر ، والثاني [ أي تلاميذه ] منتشر في البلاد ، وصار كل من تلاميذه من
أساطين العلماء ، وجهابذة الفضلاء ، قد سلط كل في أحد علومه ، وأعلى منهم
المولى الفريد بحر العلوم ، فإنه قد خاض في الجميع ، ولذا سمى بهذا اللقب قدس الله
أرواحهم الشريفة ( 2 ) .
. . وغيرهم في غيرها ، ولا يسعنا عدها وتعدادها .
ولقد أطلق جمع من أعلامنا رضوان الله عليهم على شيخنا المترجم طاب
رمسه لفظ ( المجدد ) ( 3 ) ، منهم :
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 1 / 171 - 172 .
( 2 ) طرائف المقال : 2 / 385 .
( 3 ) معجم الرموز والإشارات : 317 ، قال فيه - موضحا معنى اصطلاح المجدد - : الفائدة
الثالثة : لفظ " المجدد " مصطلح محدث ، ولعل وجه التسمية فيه مجملا ما ورد من طريق
العامة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - بألفاظ مختلفة - من أنه : إن لله في كل عصر حجة قائمة يرد كيد
الخائنين ، وإن على رأس كل مائة مجددا للدين ، أو : إن الله يرسل على كل مائة سنة رجلا
يحيى الدين ويجدد المذهب . . .
وقد ذهب شيخنا النوري في ظهر المجلد الأول من المستدرك إلى أن هذا الحديث لم يصل لنا
عن طريق الخاصة . . . ومع كل هذا فقد تلقي بالقبول ، وقد عين كل من السنة والشيعة رجلا
على كل مائة سنة ، بل قد عينت كل فرقة منهم أو طائفة رجلا ، فهم عينوا علماء المذاهب
الأربعة وكذا جمهور المحدثين أو القراء أو الوعاظ . . . وغيرهم عينوا منفردين أشخاصا منهم .
وناقشوا في تعيين سواهم ! !
وقد قيل إنه اتفق علماء الإسلام بأن المجدد على رأس المائة الثانية هو الإمام محمد بن
علي ( عليهما السلام ) ، وعلى القرن الثالث الإمام الثامن علي ابن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، والمجدد للقرن
الرابع ثقة الإسلام الكليني . . إلى آخره .
وعلى هذا قالوا : إن المجدد للقرن الرابع عشر الميرزا محمد حسن الشيرازي المتوفى
سنة 1312 ه .
والمراد برأس المائة هو تمامها ، فيكون من مروجين تلك المائة ، ويلزم كون المجدد حيا على
رأس تلك المائة ووفاته بعد دخول المائة البعدية ودركه لها .