تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فقيل له : أتأخذ بركابهما وأنت أسن منهما ؟ فقال : إن هذين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أوليس من سعادتي أن آخذ بركابيهما ؟ ( 1 ) . بلى ، إنها من نعم الله الكبرى ، ومن السعادة العظمى ، أن يتشرف الإنسان بخدمة أشرف الخلق وأفضلهم ، وخاصة في تلك الظروف السياسية الحرجة وأن يقدم بذلك خدمة للأمة فيعرفها بفضل أهل البيت عليهم السلام . وحتى أبو هريرة : الذي التقى بالنبي في أواخر سني حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، فأسلم في السنة السابعة للهجرة ، ملازما الصفة الشريفة بباب المسجد على شبع بطنه ، فلا بد أنه كان يرى الحسين يروح ويغدو ، بين بيت أمه الزهراء وجده الرسول ، ويصحب جده في رواحه إلى المحراب ، وعلى ظهر المنبر ، وغدوه منهما . هذا الذي ادعى ملازمة الرسول أكثر من أصحابه الذين شغلهم الصفق بالأسواق ، وانفضوا إلى التجارات ، فكان لذلك أكثرهم حديثا - بزعمه - على الإطلاق ، حتى اتخذ لنفسه موقعا رفيعا في نفوس من صدقه من الناس ، على الرغم ممن كذبه من كبار الصحابة وزوجات النبي ، كعلي عليه السلام ، وعمر ، وعائشة ( 2 ) . فهو إذن - حسب زعمه - يعلم من الحسين عليه السلام وفضائله أكثر مما يعرفه غيره ، لكنه يبيت من أمر إعلانها وروايتها على خطرين :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 128 ) . ( 2 ) انظر تدوين السنة الشريفة ( ص 7 - 488 ) والمحدث الفاصل ( ص 4 - 555 ) .
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 87 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي