16 - ضياع بعد الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم
ولئن ذهب قولهم : المرء يحفظ في ولده ، مثلا سائرا فإن لذلك أصلا قرآنيا
أدب الله به عباده المؤمنين ، على لسان عبده الصالح الخضر ، حيث أقام الجدار
الذي كان للغلامين اليتيمين في المدينة ، معللا بأنه ( كان أبوهما صالحا )
الكهف الآية 18 ] فلصلاح أبيهما استحق الغلامان تلك الخدمة من الخضر . لكن كثيرا ممن
ينتسب إلى أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يكرموا آل محمد ، من
أجل الرسول ، ولم تمهل الأمة أهل البيت ، أكثر من أن يغمض الرسول عينيه
، ولما يقبر جسده الشريف ، عدوا على آله ، فغصبوا حقهم في خلافته ، ثم انهالوا
عليهم بالهتك والضرب ، حتى أقدموا على إضرام النار في دار الزهراء ابنته ،
سقطوا جنينها ، وأغضبوها ، حتى قضت الأيام القلائل بعد أبيها معصبة الرأس ،
مكسورة الضلع ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وماتت بعد شهور فقط من وفاة
أبيها ، وهي لهم قالية
وما كان نصيب الغلامين ، السبطين ، الحسن والحسين ، من الأمة بأفضل من
ذلك