العلويون ، والصحابة - المهاجرون والأنصار - والتابعون ، ومن النساء ، وطبقة الأبناء ، وطبقة
الموالي .
بحيث يمكن أن يعتبر ذلك " استفتاءا شعبيا عاما " من خلال وجود ممثلين
لكل طبقات الشعب المسلم .
وتبدو الحكمة والحنكة في انتخاب الزمان ، والمكان ، لعقد ذلك المجمع
العظيم :
فأرض منى المفتوحة الواسعة ، وهي جزء من الحرم - تسع لمثل هذا
الاجتماع العظيم في ساحة واحدة ، وفي وسط كل الوافدين عليها ، من الحجاج
المؤدين للواجب ، أو غيرهم القائمين بأعمال أخرى ، واجتماع رهيب ، مثل
ذلك ، لا يخفى على كل الحاضرين في تلك الأرض المفتوحة ، وبذلك ينتشر
الخبر ، ولا يحصر بين الأبواب المغلقة أو جدران مكان خاص .
ولا بد أن يكون الاجتماع في زمان الحضور في منى وهو يوم العيد الأكبر -
يوم الأضحى - العاشر من ذي الحجة ، فما بعد ، إذ على الجميع - الناسكين
والعاملين معهم - الوجود على أرض منى ، لأداء مناسكها أو تقديم الخدمات إلى
الوافدين .
وفي انتخاب مثل هذا المكان ، في مثل ذلك الزمان ، مع نوعية الأشخاص
المنتخبين للاشتراك في هذا الاجتماع ، دلالات واضحة على التدبير والاهتمام
البليغ الذي كان يوليه الإمام لهذا الموقف .
وأما محتوى الخطاب التاريخي الذي ألقاه الإمام الحسين عليه السلام فهو ما
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٠٥