كاملا غير منقوص ، ولأن لقب ( شيخ المضيرة ) قد لازم اسم أبي هريرة فلا
ينفك عنه بحيث إذا أطلق فإنه لا ينصرف إلا إليه ، ولم يلقب أحد غيره بهذا
اللقب على مدى الدهور ، فقد وجب علينا أن نذكر اسمه ولقبه الذي اقترن
به ، وأصبح جزءا منه ، ولو نحن أغفلنا ذلك لحاسبنا التاريخ على إغفاله حسابا
عسيرا ! ! إذ ماذا يكون جوابنا إذا قال لنا : كيف تؤرخ لرجل لا يعرف
الناس اسمه كاملا ؟ لقد عرفتهم في كتابك بأنهم عندما جهلوا اسمه الذي سماه
به أهله كنوه بهريرة كان يلعب بها ! وبقى عليك أن تعرفهم بلقبه الذي جاءه
من ( مضيرته ) التي كان يحبها ، وبذلك تكون قد أديت ما عليك ويخرج كتابك
مستوفى مستوعبا .
هذه هي حقيقة الامر في شأن عنوان الكتاب نذكرها على وجهها لمن يفهم
ويعقل ، ولا علينا ممن لا يفهم ولا يعقل ، وهذه الصفحة قد جعلناها في مفتتح
كتابنا ، لنضع بها الامر في نصابه ، ولتكون تبصرة لأولي الألباب ، هدانا
الله جميعا لما فيه الرشد والصواب . إنه سميع مجيب .
شيخ المضيرة أبو هريرة — صفحة 4
مساهمون: محمود أبو رية
ص٤