يزعم أنه قد سمعه بأذنه من النبي صلى الله عليه وآله وتلقاه عنه ويده الشريفة في يده ال . . .
فكيف يكون الشأن في الأحاديث التي يرويها عنعنة عن غيره من الصحابة
أو من غيرهم من التابعين ! الذين لم يبين لنا أسماءهم حتى نعرف حقيقتهم وهم
غالب أحاديثه ؟ ؟
انصفوا العلم يا أولى الألباب ، ولا تأخذكم في الحق لومة لائم !
وإذا كنا قد أوردنا هذا الحديث من قبل فإنا نعيد نشره هنا لان سياق
الحديث يقتضيه ، وتمام القول يوجبه ويستدعيه .
روى مسلم في كتابه الذي يطلقون عليه اسم الصحيح عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيده وقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال
يوم الأحد إلخ ( 1 ) .
وقد طعن في هذا الحديث الأئمة وقالوا : إنه ليس من قول النبي صلى الله عليه وآله ،
وجزموا بأنه من قول كعب الأحبار ، وإليك ما قاله ابن تيمية الذي يلقبه
أهل السنة بشيخ الاسلام قال رحمه الله :
وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله : خلق التربة يوم السبت فهو حديث
معلول ، قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره ، قال البخاري : الصحيح أنه
موقوف على كعب الأحبار ، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضا وبينوا أنه غلط
ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وهو ما أنكر الحذاق على مسلم إخراجه
إياه ( 2 ) . وقال رحمه الله : وقد نوزع مسلم بن الحجاج في عدة أحاديث مما
خرجها وكان الصواب مع من نازعه ، كما روى في حديث الكسوف أن النبي
صلى الله عليه وآله صلى بثلاث ركوعات ، والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين ! وكذلك
روى مسلم . خلق الله التربة يوم السبت ، ونازعه فيه من هو أعلم منه كيحيى
بن معين والبخاري فبينوا أنه غلط وليس من كلام النبي صلى الله عليه وآله والحجة مع
هؤلاء ، فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع ، أن الله خلق السماوات
والأرض في ستة أيام - وكذلك روى أن أبا سفيان لما أسلم طلب من النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) ارجع إلى نص هذا الحديث في كتابنا هذا فقد أوردناه من قبل .
( 2 ) ص 16 من تفسير سورة الاخلاص .